في إطار الأنشطة الثقافية والتربوية والتوعوية التي يقيمها الحي الثقافي " كتارا" انطلقت أمس أولى فعاليات "رياض الجنة " بمسجد كتارا العام والتي تتضمّن محاضرات دينية وتربوية تقام كل أسبوع بعد صلاة العشاء بمسجد كتارا العام.
وكانت أولى الفعاليات محاضرة بعنوان الرضا والابتسامة ألقاها الدكتور الداعية عمر عبد الكافي، تحدّث فيها عن سر ابتسامة المؤمن في وجه أخية المؤمن وعلامات الرضا والراحة النفسية التي تعم الجميع من خلال هذه العوامل، وتطرّق في الحديث إلى الابتسامة في القرآن الكريم من خلال سيرة النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال فضيلته في هذا الجانب: حينما يقلب المسلم سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لا ينقضي عجبه من جوانب العظمة والكمال في شخصيته العظيمة ومن جوانب تلك العظمة ذلك التوازن والتكامل في أحواله كلها واستعماله لكل وسائل تأليف القلوب وفي جميع الظروف.
وتساءل هنا لماذا لا يكون المسلم فرحًا مسرورًا ولماذا اختفت الأسنان بين الشفاه ولماذا توترت العلاقات الإنسانية فيما بيننا؟، وقال: القلب إذا انقبض والصدر إذا ضاق تعثرت الشفاه ،مؤكدًا بأن سيدنا محمدًا صلى الله عليه وسلم ما ولد إلا بابتسامة ومن أكبر تلك الوسائل التي استعملها صلى الله عليه وسلم في دعوته هي تلك الحركة التي لا تكلف شيئًا ولا تستغرق أكثر من لمحة بصر تنطلق من الشفتين لتصل إلى القلوب عبر بوابة العين فلا تسل عن أثرها في سلب العقول وذهاب الأحزان وتصفية النفوس وكسر الحواجز مع بني الإنسان تلك هي الصدقة التي كانت تجري على شفتيه الطاهرتين، إنها الابتسامة.
وأكد فضيلة الداعية الدكتورعمر أن الابتسامة تعد إحدى لغات الجسد التي منحها الله لبني الإنسان وهي وسيلة من وسائل الاتصال غير اللفظي لدى الكائن البشري وتعتبر الابتسامة من أقل الضحك وأحسنه وهي عبارة عن انفراج الشفتين وبروز الأسنان مع انبساط الأسارير، مبينًا أنها طريق مختصر لكسب القلوب ومفتاح لهداية الكثيرين وباب يوصل إلى النفوس ووسيلة حية للتعبير عما يجول في خاطر الإنسان تجاه أخيه المسلم .
وقال فضيلته: إن الرسول الكريم عليه أفضل الصلوات والسلام أوضح بأن الرضا سبب عظيم من أسباب سعادة المؤمن الدنيوية والأخروية، كما أن السخط سبب الشقاء في الدنيا والآخرة فقال: من سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله له ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله تعالى، ومن شقاوة ابن آدم سخطه بما قضى الله تعالى له ولقد كانت نعمة الرضا من العوامل في تلك السكينة التي شملت قلوب العارفين ومن أقوى الأسباب في محق نوازع اليأس التي يوجدها التفكير في عدم الحصول على حظوظ الحياة وملذاتها ما يجلب لصاحبه القلق والحيرة والاضطراب، فكل ما يحبه الله يرضاه منك من الأقوال والأفعال والظاهرة والباطنة .





ليست هناك تعليقات: