أهم الأخبار : :

هشام جنينة : مخالفات وزارة الداخلية بالمليارات.. وجهات رقابية شريكة فى الفساد

Written By 3bdelr7man23 on الثلاثاء، 18 مارس 2014 | 4:43 م

كشف المستشار هشام جنينه رئيس الجهاز المركزى للمحاسباتجنينة ، إنه تعرض لضغوط كبيرة من مسئولين وجهات رسمية لمنع كشف المتورطين فى الفساد خلال مؤتمره الشهير، الذى عقد منتصف فبراير الماضى، والذى أعلن فيه تشعب الفساد فى عدد من الوزارات، خاصة الداخلية، وجهات قضائية، وأخرى سيادية ما أدى إلى ضياع المليارات على الدولة.. كما تحدث عن جبهات النار التى فتحت بمجرد أن رصدت تقارير الجهاز فسادا بوزارة الداخلية، إضافة إلى أسباب اشتباكه مع عدد من الجهات القضائية.

واضاف، هناك نصوص فى الدستور تتحدث عن حماية الحقوق والحريات وعدم انتهاك حرمة الحياة الخاصة، وأن المواطنين أمام القانون سواء، لكن هذه المبادئ لا تطبق فعليا، وهناك انفصال بين ما هو مكتوب فى الدستور والقانون، وبين ما يطبق على أرض الواقع وتلك هى المشكلة «اللى مضيعانا»، ففى ببلاد العالم المتقدم يطبق القانون ولا يلقى به فى الأدراج، هو نوع من العبث، والحقيقة أن هناك مواقف تحتاج مكاشفة ومصارحة للذات، وهو الأمر الذى قد يجده البعض غير مألوف، لذا هناك من استنكر كشف الفساد فى جهات سيادية ورقابية، فإذا كانت الجهة الرقابية المنوط بها مناهضة الفساد شريكة فى هذا الفساد، فالطبيعى أن يثير الكشف عن فساد تلك الجهة ردود فعل قوية، نحن نحتاج لتغيير ثقافة الإخفاء والتعتيم، فالإظلام لن يدفع البلد نحو أى تقدم، خصوصا فى ظل استمرار هذه السياسة، التى أوصلتنا إلى هذا الدرك الأسفل، وبعد أن وصلنا لمصاف الدول المتخلفة، ويقول الله عز وجل: «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

وبرأيىه رأ جنينه أن التخلف هو نتيجة سوء تعامل المصريين مع أنفسهم، وتغير كثر من العادات والتقاليد الاجتماعية، رغم أننا سبقنا العالم بالعدل الذى كان منتشرا أيام الفراعنة بشكل كبير، وهو ما يؤكد أن العدل ليس مرتبطا بالدين، فالدول لم تنهض بسبب الدين، وإنما نهضت بسبب العدل والمساواة، وهو ما وصلت إليه الدول الأوروبية، ولا يوجد فى الدستور شىء اسمه جهة سيادية، ولا يوجد أحد فوق القانون، فالجميع خاضع للرقابة سواء رئاسة الجمهورية أو الشرطة أو الجيش، والسيادة الوحيدة المنصوص عليها فى الدستور هى للشعب، وكلمة جهة سيادية بدعة ومبرر لتكون تلك الجهات فوق حكم القانون لترتكب المخالفات فى وضح النهار بدون رقابة أو محاسبة.

واما عن مخالفاتوزارة الداخليةفقال انها كثيرة جدا تصل إلى مليارات الجنيهات، تم إهدارها سواء فى الصناديق الخاصة أوغيرها، ومع احترامى الشديد لوزارة الداخلية، خاصة أنى كنت ضابط شرطة قبل وصولى للنيابة، وأشرف بانتمائى للمؤسستين الشرطة والقضاء، فإن هذا لا يمنعنى من كشف الفساد فلن اجامل شرطى لأنه زميلى أو أن أجامل وكيل نيابة أو قاضيا لأنه زميلى أيضا. وكنت أواجه موقفين إما مراعاة ضميرى وكشف الفساد أو الحفاظ على العلاقة الجيدة مع وزير الداخلية وغيره من المسئولين ووضع القوانين فى أقرب سلة مهملات، ولن أفعل الأخيرة حتى وأن أدى بى الأمر إلى ترك موقعى.

ومثالا لذلك اضاف المستشار جنينه، لاحظنا أن هذه اللجان تعقد بشكل يومى، وبمبالغ تصل إلى 80 ألف جنيه فى اليوم، وفى ساعات العمل التى لا يجوز التقاضى خلالها أى أموال نتيجة أعمال إضافية، وهى مميزات غير متاحة إلا للمنتفعين القليلين فقط، وفى وزارة الداخلية وجدنا شيكا بـ75 ألف جنيه باسم عسكرى، ولا توجد مستندات صرف، وعند السؤال عن الأمر قيل لنا إنه «عسكرى المراسلة بتاع الوزير» وهو أمر غير مفهوم.

وقال ان مصلحة الأمن العام وفى ديوان الوزارة ذاتها، خاصة المقربين من الوزير، وهذا ينطبق على مختلف الوزارات، فهناك حول كل وزير مجموعه من المنتفعين يحصلون على بدلات تفوق الخيال وفى أوقات العمل الرسمية، وهذا الأمر لا يعيب الوزير نفسه، لأنه لا يستطيع فهم الأمور المالية داخل الوزارة، فالمسئوليات والأمور المعقدة تلهيه عن الانشغال بالأمور المالية، خاصة أن الداخلية تتحمل عبئا كبيرا فى مواجهة الإرهاب، وفى أى مؤسسة أو وزارة حين يتولى مسئول جديد يلتف حوله المنتفعون من المرءوسين ويحاولون الضغط عليه كى يسير على نهج من سبقوه وصبغ الفساد بصبغة قانونية، لأن كشف الفساد سيحرمهم من هذه المميزات.

ليست هناك تعليقات: