أكد الدكتور محمد ابراهيم وزير الآثار أن إعلان إسرائيل الكشف عن تابوت فرعوني بأحد المستوطنات التابعة للكيان الصهيوني، إنما هو أكبر دليل على صحة ما تم تدوينه من التاريخ الفرعوني في المعابد والبرديات، حيث كان من المعروف أن سيتي الأول قد امتد نفوذه في الشام، وكان يرسل العديد من الحملات إلى تلك المناطق"ونفى إبراهيم في تصريحات خاصة لـ"الوطن" أن يكون التابوت قد خرج من مصر بطريقة غير مشروعة، أو أن يكون وجوده في المستوطنة الإسرائيلية نتيجة محاولة تجار الآثار لإخفاءه، لافتاً إلى أن الحالة السيئة التي اكتشف عليها تؤكد أنه مكتشف حديثاً، وأضاف إبراهيم: "لايحق لنا المطالبة بالتابوت، لأنه حق للبلد التي اكتشف بها"
كان علماء آثار اسرائيليون قد كشفوا النقاب أمس، عن تابوت يرجع تاريخه إلى 3300 عام، بداخله خاتم منقوش عليه إسم الفرعون المصري سيتي الأول والد رمسيس الثاني، ضمن ما يعتقدون أنه رفات أحد النبلاء.
واكتشف التابوت الشهر الماضي في سهل زرعين "مرج ابن عامر" في شمال إسرائيل، وهو أول اكتشاف من نوعه في المنطقة خلال نصف قرن، مما يشير إلى مدى اتساع النفوذ المصري في عهد الملك سيتي الأول أواخر العصر البرونزي.
وقالت هيئة الآثار الإسرائيلية إنها تعتقد أن الرفات الموجود بالتابوت يعود إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وأجزاء غطاء التابوت المحطم تصور بوضوح وجه إنسان وأذنيه ويديه، واكتشف التابوت خلال أعمال حفر لتركيب أنبوب للغاز.
وقال عالم الأثار "رون بيري" العضو في فريق التنقيب، إن وجود الخاتم الذي كان يستخدم في التوقيع يشير إلى أن الرفات يعود لأحد الكنعانيين الأثرياء، والذي ربما كان مكلفاً بجباية الضرائب، أو أداء مهام أخرى لحساب مصر القديمة.
وعثر في موقع دفن التابوت على خنجر من البرونز، وصحن وبعض القطع المطروقة من البرونز، وعدد من الأواني الطينية، مما يشير إلى أن المتوفى شخصية مهمة في المجتمع المحلي.




ليست هناك تعليقات: